رقم هاتف المكتب

٩٩١ ٥٨ ٠١٠٠٠٠

البريد الإلكتروني

rattia2@hotmail.com

أوقات العمل

الأحد إلى الخميس: ٩ ص - ٣ م

  فى فصل الختام ينفى المراغى اتهامه بأنه تآمر على « عبد الناصر » ، فلا شىء كان يدعوه لذلك ، فلا خصومة معه ، ولا حاجة لديه وقد أتاح له العمل الذى حصل عليه إيرادًا يكفل له حياة كريمة ، وبأكثر مما يتصور .

    ولكنه يقر بأن من يدعى « زغلول عبد الرحمن » جاءه فى روما  ، قائلاً أنه يتوسم من تاريخه ما يساعده على الاشتراك فى تدبير عمل يخلص مصر من الحكم العسكرى برئاسة عبد الناصر ، بيد أنه رَدَّ عليه بأنه سعيد بأوضاعه التى وصل إليها ، ولا يفكر مطلقًا فى أى دور أو عمل سياسى ، ولم يعد زغلول عبد الرحمن ـ بعدما عرف موقفه ـ لم يعد إلى لقائه مرة أخرى .

    ولكن حدث بعد ذلك ، فيما يضيف المراغى ، أن جاءه شخص يدعى حسين خيرى ، وكان يعرفه عن طريق والده الذى كان متزوجًا من السلطانه ملك أرملة السلطان حسين كامل ، وكان حسين هذا ضابطًا طيارًا ، حكم عليه فى الجزائر بالإعدام بسبب صفقة سلاح حصل عليها من فرنسا لتوريدها للجزائر ، ولكنه باعها لإسرائيل ، فقضى بإعدامه فى الجزائر .

    وقد جاءه « حسين خيرى » فى بيروت ، وأبلغه أن ضابطه اسمه  « عصام خليل » يريد القيام بانقلاب على « عبد الناصر » !

    بيد أن المراغى لم يكتف بإبداء رفضه ، بل تعمد أن يسخر من سذاجة حسين ، فقال له ـ فيما يروى : « جرى إيه يا حسين .. أنت فاهم نفسك بتتكلم مع واحد من الشارع ، انقلاب إيه اللى بتفكر تعمله مع ضابط مخابرات » .

    ومرت الأيام ـ فيما يضيف ، وإذ به يفاجأ بالرئيس عبد الناصر يتحدث عنه فى خطاب ألقاه فى بورسعيد يتهمه فيه بالتآمر عليه ، وان الذى اكتشف المؤامرة هو البطل عصام خليل ( حكم على هذا البطل عصام خليل فيما بعد بالسجن لاتهامه فى واقعة اختلاس خاصة بأموال تتعلق بالصواريخ ) ، وقال الرئيس جمال عبد الناصر إنه ـ أى المراغى ـ كتب شيكًا لعصام خليل للقيام بمؤامرته قيمته 167 ألف و 350 مليمًا .. وقامت الصحف بنشر الشيك ثمن الانقلاب ، ولكن كاتبًا واحدًا لم يعلق ويسأل : هل مرتضى المراغى من الغباء بحيث إذا أراد أن يشترك فى مؤامرة أو انقلاب يقوم بكتابة شيك ، وهل فى أموال الانقلابات والمؤامرات ما يقتضى كتابة شيك فيه 350 مليمًا ؟!

     وكان الأكثر إثارة ـ فيما يروى ـ أنه أحيل غيابيًا إلى المحاكمة ، شاهدها الوحيد هو هو  « عصام خليل » وحده ، وسئل عما إذا كان قد أجرى تسجيلاً يؤكد الاتهام فأجاب نفيًا ، ولكنه أبرز خطابًا يحمل توقيع المراغى عباراته أشبه بالكلمات المتقاطعة ، فضلاً عن أن أحدًا لا يدبر لانقلاب بأن يعطى شيكًا بمبلغ 167 ألف جنيه و 350مليمًا فالشيك بعيد بعيد عن تدبير الانقلابات ، وكذا إل « 350 مليمًا » !!!

    أما الخطاب الذى استشهد به الشاهد الوحيد ، فلم يكن للمراغى وإنما لأخيه يطلب فيه من السفير المصرى « عبد الحميد غالب »  أن يجدد جواز سفر أخيه مرتضى ، ولكن الخطاب وضع فى يد خبيرة حولته إلى خطاب مؤامرة وانقلاب .

    وهكذا كتب على المراغى ـ فيما يقول ـ أن يبقى فى الخارج إلى عام 1973 ، وفيه عاد إلى مصر ، ولذلك قصة حرص أن يرويها !

 

المقالات الموصى بها

اكتب تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *